أبي هلال العسكري

684

ديوان المعاني

[ 264 ع ] ثقلت كلاه وأنهرت أصلابه * وتبعجت [ 1 ] من مائه الأحشاء غدق ينتج بالأباطح [ 2 ] فرّقا * تلد السيول وما لها أسلاء وكأنّ ريقه ولما يحتفل * ودق السحاب عجاجة كدراء غرّ محجلة روائح ضمنت * جفل اللقاء وكلها عذراء سحم فهنّ إذا كظمن فواحم * وإذا ضحكن فإنهنّ وضاء لو كان [ 3 ] من لجج السواحل ماؤه * لم يبق من لجج السواحل ماء « 1 » ومن هذا البيت أخذ المتكلمون الحجة على الفلاسفة في قول الفلاسفة : المطر إنما هو البخارات ترتفع من البحر ، قالوا لهم : لو كان الأمر كذلك لكان ماء البحر ينقص عند كثرة الأمطار ، فقالت : لا يلزم ذلك لأن البحر مغيض لمياه الأرض ، فمصير ما يتحلب من الثلوج إليه ومنه مواد هذه الأشياء ، فمثله مثل المجنون يغرف من بحر ثم يصب فيه فليس له نقصان ، والذي ينقص هذا أن ماء البحر يزيد عند كثرة الأمطار ، وينقص [ 265 ع ] عند قلتها والعادة في ذلك معروفة ، ولو كان الأمر على ما يقولون لكان ماء البحر ينقص على مرور الأوقات لا محالة [ 4 ] ؛ لأن الشمس والهواء لا شك [ 5 ] تأخذ مما يتفرق عنه في الأرض بزعمهم ، والكلام فيه يتسع وإنما

--> [ 1 ] في هامش ( م ) تبعج السحاب تبعجا وهو انفراجه من الودق . [ 2 ] في هامش ( م ) البطح مسيل الماء والجمع الأباطح . [ 3 ] أو كان في ( م ) . [ 4 ] ساقطة من ( ع ) . [ 5 ] لا ينفكان آخذان في ( م ) . ( 1 ) شعره 28 ، 29 وتخريجها 30 وشعراء عباسيون منسيون 1 / 253 ومعجم الأدباء 3 / 1159 ، 1160 ما عدا الثالث ، مجلة المخطوطات العربية مج 15 ج 1 ، 134 ، 135 ، 136 وتخريجها 197 والأغاني 14 / 114 وأمالي القالي 1 / 177 والشعر والشعراء 1 / 37 ، 38 والأول والثاني والثامن في الحماسة البصرية 3 / 1532 والأول والثاني والثامن في التذكرة الفخرية 260 والأول والثاني والسادس والسابع في المحب والمحبوب 3 / 44 والثاني في نقد الشعر 136 والصناعتين 356 والثامن في الوحشيات 280 .